وثيقة تسليم الجوف

لا شك أن انضمام الجوف للمملكة العربية السعودية . كان حدثا مهما في وقته . وللأسف فإن تاريخ الجوف وانضمامها للدولة السعودية . وجهود الملك عبد العزيز في هذا السياق . وموقف أل شعلان الكرام حكام الجوف والمؤتمرات التي حصلت في تلك الفترة . كلها مراحل تم تهميشها . في التاريخ السعودي اليوم . ولا أدري مالسبب . ولكن المصادر الخارجية والوثائق البريطانية وغيرها حافظت على هذا التاريخ .
وتسليم الجوف جاء بطريقة سلمية تمت بين أميرها الأمير سلطان الشعلان . والملك عبدالعزيز . وكان للأمير النوري بن شعلان الجهد الأكبر في قطع الطريق على ملك الأردن واقتراحات الحكومة البريطانية . حيث أن أل شعلان اختاروا ابن عمهم الملك عبد العزيز وبايعوه . وللأسف نجد في اليوم وفي ظل انتشار مؤرخين عصر العولمه . ممن لم يتخصصوا في التاريخ وليس لديهم أدنى دراية به . ممكن كتب عن الجوف . وممن تختلج في صدورهم إلى الآن بواعث التعصب وحقد الماضي .
فانطبع هذا في كتاباتهم عن تاريخ الجوف .
فحاولوا جاهدين تغييب الحقائق وتزوير التاريخ . وتهميش أصحاب الدور الأساسي في المنطقة منذ مايربو على قرنين من الزمان .
فكان الإعتماد على مايسمى بالروايات المحلية على طريقة قال أبي وجدي أو تقول الرواية المحلية .. وأخفاءهم عن عمد الوثائق والمراجع الكثيرة التي تحدثت عن الجوف . أو اقتباس مايريدون فقط منها . وحذف مالا يريدون .
ولا بأس بالإعتماد على الرواية الشعبية . إن شحت المصادر أو كانت الرواية تعضد الخبر المكتوب . أو توضح تفاصيل ليست موجوده . أما أن تكون بديلا للتاريخ المكتوب أو بديلا للوثائق فهذا من أعجب العجب .
ولا ينقضي العجب . وأنا أرى عشرات الكتب تتحدث عن الجوف في الألفية الثانية كلها اتفقت على حجب الوثيقة الابرز في تاريخ الجوف . وخصوصا تسليمه .
فلم ينشرها أحد من هؤلاء . واكتفوا بعرض رواياتهم المحلية . والله أعلم هل هذه الروايات أخذت من أحد أم لفقت هي الأخرى . خصوصا أن الرواة المزعومين كلهم ماتوا . !!!
ومن هنا . انشر هذه الوثيقة وأي وثيقة !!! وثيقة بقلم الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه . أرسلها للمندوب السامي البريطاني الذي طلب ايضاح اسباب ضم الجوف . خصوصا بعد اعتراض الملك عبد الله ملك الاردن . بحجة أن الجوف ليست تابعة لنجد .
وقد أشرت في موضوع الأمير نواف . موقف سلطان الشعلان وما ذكره فليبي بهذا الخصوص . ومعارضة سلطان في البداية . ومحاربته الأخوان في البداية ,. ولكن اقنعه جده الأمير نوري . بتسليم الجوف . وبالفعل قام بتسليم مفاتيح الجوف لمندوب الملك عبد العزيز حساف الحسين . يدا بيد .
كما توضح الوثيقة .
وقد نشرت الوثيقة في اكثر من مرجع بعد أن غيبت طويلا . وهي ليست المرجع الوحيد بالطبع عن الجوف . فقد حفظت لنا كتب المستشرقين أبرز ملامح الجوف السياسية في القرن الماضي . وقد نأتي عليها في موضوع مستقل خصوصا الصراع بين آل شعلان وآل رشيد ونهاية هذا الصراع باستعادة الشعلان حكم الجوف وهي التي كانت لأجدادهم من قبل .

وقد قام الدكتور الفاضل عوض البادي وهو من أبناء المنطقة ومن المحايدين وله العديد من المؤلفات الرائعة عن المنطقة . من أبرزها ترجمته لبعض الرحلات الأستشراقية التي قام بها عدد من الرحالة لمنطقة الجوف . وفيها أخبار كثيرة عن منطقة الجوف . وهي أصدق ماكتب عن الجوف . بحكم معاينة هؤلاء المستشرقين لتلك الفترة في الزمان والمكان .
لقد قام الدكتور عوض بنشر الوثيقة في مجلة الدرعية . وله تعليق جميل على الوثيقة وهو يأتي في ذات السياق . يقول في تلعيقه على الوثيقه :

[وثيقة الملك عبد العزيز ومنطقة الجوف ووادي السرحان :


تؤكد الدراسات التاريخية والآثارية والأوابد المكتشفة في منطقة الجوف ووادي السرحان أن هذه المنطقة التي تشكل اليوم القسم المالي للجزيرة العربية قد احتلت مكانة استراتيجية هامة لدى جميع الدول والإمارات العربية وغير العربية التي حكمت المشرق العربي خلال الثلاثة آلاف سنة الماضية .

وتعود هذه الأهمية بالدرجة الأولى إلى الموقع الجغرافي التي تميزت به هذه المنطقة على الحدود الشمالية لصحراء الجزيرة العربية بالنسبة لمناطق الجيرة الداخلية ، وعلى الحدود الجنوبية بالنسبة لمناطق شمال الجيرة العربية .. حددت هذه الأهمية وبشكل دائم مواقف الدول والإمارات من وضع هذه المنطقة ، كانت تسعى دوماً لتكون جزء منها مهماً كلفها من تضحيات عسكرية أو دبلوماسية .

أدرك الملك عبد العزيز هذه الحقيقة عن منطقة الجوف ووادي السرحان مبكراً وهو يضع استراتيجية توحيد المناطق المختلة للجزيرة العربية ، نجده وقبل اكتمال توحيده للمنطقة يوثق علاقاته بقيائلها وسكانها ، ويشجعهم على الإستقلال عن إمارة حائل ، ليكونوا عوناً له في حصار تلك الأمارة من حدودها الشمالية ، وإعاقة اتصالاتها مع الإدارات العثمانية في سوريا .. نجح الملك عبد العزيز في تحقيق هذا الهدف - من خلال تقديمه للمساعدة السياسية والعسكرية والمالية - عندما استقلت منطقة الجوف عام 1327 هـ - 1909 م عن إمارة حائل بعد حرب أهلية طاحنة بين دعاة الإستقلال ودعاة البقاء ضمن إمارة حائل .. حافظت منطقة الجوف ووادي السرحان على استقلالها تحت قيادة الأمير نواف الشعلان الذي كان يحكم باسم والده الشيخ النوري ابن شعلان شيخ قبيلة الرولة لمدة عشرة أعوام ، ففي عام 1337 هـ - 1918 م استطاعت إمارة حائل إعادة سيطرتها على المنطقة ، ثم فقدتها قبل قليل من سقوط حائل نفسها عام 1340 هـ - 1921 م حيث سيطر عليها سلطان بن نواف الشعلان بالاتفاق مع الملك عبد العزيز .

تتعدد وتختلف الروايات التي تناولت توحيد الجوف مع المناطق التي تم توحيدها بقيادة الملك عبد العزيز .. حتى المؤرخين الذين تناولوا تاريخ الدولة السعودية الحديثة أو تاريخ منطقة الجوف وقعوا ضحية هذه الروايات التي تحتوي على جانب من الحقيقة إلا أنها في أغلبها روايات شفوية نسبة الصواب فيها قد تعادل نسبة الخطأ .

وبما أن الوثيقة التاريخية هي من أهم مصادر التاريخ فقد بذلت جهداً لجمع ودراسة وثائق تاريخ منطقة الجوف ووادي السرحان ، وحصلت على وثائق تميط اللثام عن حقيقة هذا التاريخ الذي يسجل ويوضح المعارك الدبلوماسية التي خاضها الملك عبد العزيز في سبيل أن تكون منطقة الجوف ووادي السرحان جزءاً لا يتجزأ من مملكته ، والتي لم تقل حدة وصعوبة عن المعارك العسكرية التي خاضها الملك عبد العزيز في سبيل توحيد المناطق كافة التي تتكون منها المملكة اليوم .

والوثائق المتاحة السعودية والبريطانية حول علاقة الملك عبد العزيز بالمنطقة ورؤيته الاستراتيجية لها توضح التالي :


أولاً : أن الارتباط وثيق وتاريخي بين الدولة السعودية المتعاقبة ومنطقة الجوف ووادي السرحان من الناحية السياسية والاجتماعية والثقافية والسكانية .

ثانياً: : أن موقع المنطقة ذو أهمية كبيرة استراتيجياً وأمنياً واقتصادياً للمملكة ، لذلك كان يتولى هو نفسه المفاوضات حولها بعد أن تبينت الخطط الاستعمارية البريطانية للمنطقة .. وتدل محاضر مفاوضاته ومراسلاته على الأهمية التي كانت تحتلها هذه المنطقة في تفكيره السياسي والإستراتيجي .

ثالثاً: : تقديره الدائم للطريقة التي تمت بها عملية انضمام منطقة الجوف ووادي السرحان له حيث جاءت برضاء تام من السكان ، وبتفاهم مسبق معها ، ولأن هذا التفاهم أكبر عون له في انتصاره الدبلوماسي في إبعاد منطقة الجوف ووادي السرحان عن الاستقطابات الإقليمية والدولية السائدة في حينه وضمان بقائها في مملكته .

هذه الحقائق في تفكير الملك عبد العزيز تؤكدها مئات الوثائق ومئات الصفحات التي تتناول قضايا منطقة الجوف ووادي السرحان خلال المراحل الأولى من عهد انضمامها للمملكة ، وهو الانضمام الذي تم حسب الوثيقة المنشورة أدناه عام 1340 هـ - 1921 م عند سقوط حائل رسمياً وبحكم مباشر عام 1922 م - 1341 هـ ومن هذه الوثائق الرئيسية وأهمها هذه الوثيقة التي تبين بما لا يدع مجالاً لأي تفسير حول كيفية انضمام الجوف للملك عبد العزيز ورؤيته للمنطقة وسكانها .



طبيعة الوثيقة


رسالة من الملك عبد العزيز بيرسي كوكس المندوب السامي لبريطانيا العظمى بالعراق رداً على برقية من كوكس برقم 884 وتاريخ 22 أغسطس 1922 م تطلب بعض الإيضاحات حول مسائل سياسية مختلفة .. تاريخ الوثيقة 13 محرم 1341 هـ الموافق 6 سبتمبر 1922 م ، ومصدر الوثيقة الأرشيف البريطاني / وثائق المعتمدية البريطانية في الكويت .



أهمية الوثيقة


تأتي أهمية هذه الوثيقة بأنها كانت وثيقة مجهولة لم يشر إليها أحد من قبل ولم تستخدم في أي من الدراسات والأبحاث التي تناولت تاريخ هذه المنطقة ، أو من قبل الذين تناولوا عملية توحيد المملكة أو التاريخ السياسي لها .. كما تأتي أهميتها من كونها توضح كيفية انضمام المنطقة إلى المملكة ومن صاحب الفعل نفسه ، ورؤية الملك عبد العزيز للمنطقة .


مواضيع الوثيقة


أولاً :


: التعبير عن سعادة الملك عبد العزيز برضاء السلطات البريطانية عن قضاء موسم حج عام 1340 هـ بدون مشكلات بين حجاج نجد وسلطات الحجاز .


ثانياً :


: الرد على كوكس بشأن الاحتجاج البريطاني على ضم منطقة الجوف في مملكته ، وإيضاح الملك عبد العزيز لرؤيته حول المنطقة .


ثالثاً:


: الرد على احتجاج كوكس على هجوم لبعض رعايا الملك عبد العزيز على حدود الأزرق في شرق الأردن وتوضيح الأمور له .

نص الوثيقة :

( وثيقة )

من عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل السعود إلى جناب الأجل الأفخم ذو المكارم العلية والشيم المرضية سمو فخامة السير برسي كوكس المفخم المندوب السامي للدولة الفخيمة البريطانية العظمى بالعراق دامت معالية آمين .
السلام والتحية والاحترام أخبر حضرتكم بوصول برقيتكم التي بواسطة قنصلية العلية في الكويت تعريف سموكم من جهة انقضاء موسم الحج وارتياحكم من نتيجته وكذلك ابتهاج فخامة وزير المستعمرات ما أوجب سرورنا وامتناننا ، فقد سبق وعرفناكم ما فيه كفاية عن هذا الخصوص ، أما تعريف حضرتكم عن مسئلة الجوف فهو ما أوجب استغرابنا لأنني ما كنت أفتكر أنه هذه ستكون مسئلة توجب اهتمام جلالة الملك ويتردد عن أمرها فخامتكم لعلمي أ ن ما لها شيء من الصلات والعلاقات التي توجب المراجعات فيها والمباحثة في أمرها لتجردها من جميع المناسبات مع الحكومة العربية وحكومة العثمانيين وأملاكها التي كان لها فيها نفوذ ، بل جل ما هناك أ ن الجوف مقاطعة لا نزاع في ملكيتها سابقاً لأمراء السعود أجدادي الأقدمين مدة سنين طويلة ثم عند انحطاطهم استولى عليها آل رشيد أُمراء حائل ومن ذلك الحين إلى استيلائنا حائل كانت تحت تصرفها وإدارتها الفعلية . وفي أثناء محاصرتنا حائل أمرت ابن شعلان أن يتقدم إلى الجوف ويحافظ على صيانة أطرافها وبعد استيلائنا عليها أتانا ابن شعلان وعقد معنا محالفة وخط على نفسه صكاً نبرزه لحضرتكم عند الإيجاب بأنه هو وصحبته تبعته من عشيرة الرولة يكون من رعايانا ومن تبعنا واعترف إعترفاً صريحاً بأن مقاطعة الجوف والجوبة هي ملكاً شرعياً لنا كما كانت لأبائنا وأجدادنا وعند ذلك تكرماً منا نصبناه أميراً عليها بشرط كما هو منصوص في مواد المحافظة أن لا يتداخل مع أي حكومة عربية كانت أو شرقية في أمور سياسية هذا ولما رأينا عدم احترامه للعهود وتمادى بالمداخلة السياسية مع دول الغرب وحكومات العربية وأرسلنا كتاباً لأميرها سلطان الشعلان أمرناه أن ينسحب منها وحالاً أمرنا على إحدى خدامنا عساف المنصور أن يتوجه إليها ويتولى إدارة إمارتها بمائة نفر معه ودخل هذا الجوف باستقبال عظيم من الأهالي واحتفال رسمي من قبل أميرها المعزول وهذي مكاتيب الشعلان بعد تسلميه زمام الإمارة لعساف يعبر فيها عن ارتياحه من هذه النتيجة فلا مهاجمة جرت ولا مصادمة وقعت ولا نرى اليوم بأن هناك فرقاً من حيث التابعية والملكية بين مقاطعة الجوف قرية نجدية آهلة بسكان نجديين نرتبط وإياهم بالعادات والمذهب والجنسية ولا لها أي اتصال إداري أو سياسي بولايات العراق سابقاً أو ولايات وإياهم سورية أو متصرفية القدس التي هي حكومة فلسطين ، أو حكومة ما ورائها الأردن علاوة على أنها ملكاً صحيحاً لأسلافي ثم لإمارة الرشيد التي ورثت اليوم على جملة أملاكها وبلدانها ثم ذكر فخامتكم عن هجوم بعض رعايانا على اطراف حكومة الأردن وبعض منهم على قريب نقاط الأزرق : أما من جهة الأزرق فإني أتأسف على وقوع أي حركة وقعت على أطراف هذه النقطة لأني لا أزال أنبه رعايانا وعشايرنا باحترام هذا المحل وسكنته وتقديم كل مساعفات وتسهيلات لمن يصادفونه من تلك المحال ، واما من جهة شرقي الأردن فلو كانت وضعيتي بحكومة جلالة الملك من جهة الاتصال والمخابرة مثلها في شرقي الأردن لكان قد أوردت على فخامتكم ما هو يضجركم من الشكايات على الأمور التي تجري علينا من قبل عشاير الساكنين بيننا وبينهم ونستشهد بما جرى من الوقعات من الربيع إلى الآن ولكن بعد المسافة التي يجري فيها الاحتكاك وقلة المواصلات مع حكومة جلالة الملك تجعلنا كثيراً ما نسكت عن بيان الشكايات فيكون سبباً لهضم حقوقنا ولا أفتكر أن هذه الوقعات توجب اهتمام فخامتكم لأن هذه البادية ممن يأخذ عليها الرسوم ويزكيها ويؤدبها ابن رشيد وهم من جملة رعايانا كما يعترف بذلك بمكاتيبه عودة أبو تايه شيخ الحويطات وغيره مع أنه ما أظن إن أحد من رعايانا يتجاوز على القرى المذكورة إلا أن يكون سببه دخول بعض المفسدين في المذكور لأنه بلغني من أميرنا في حائل إنه حصل في الأخير أكوان كثيرة من بني صخر والحويطات على شمر وعنزة وهتيم وحرب القاطنين في أطراف الجبل الغارات يتبعها غزوات لأجل الانتصاف وأنام لم آمر بهذه الغزوة . ولم انهاهم عنها لأنه لم يثبت عندي بأن حكومة جلالته تتدال في أمور هذه العشاير الذين هم تبعة ابن رشيد كما ذكرناه أعلاه ، مع ذلك إنني أكون مستعداً لردع كل حركة تقع من رعاياي إلا التي هي من أُناس متشردين وليس لي عليهم سلطان إذا تعهدت حكومة جلالة الملك برد النقائض والمنهوبات الذي عند المذكورين لرعاياي الأعلين شمر وعنزه وحرب وهيتم وتكلفت بضبطهم عن التجاوز هذا وقد أتاني كتابكم المذكور وأنا في طريقي إلى الحساء وسأرسل سعادة مخصوصين إلى اميرنا في حائل أخبره بلزوم احترام المحطات والقصور الآهلة ولا سيما محطات الريل والتلغراف والقصور المسكونة وأما البادية فأنتظر رايكم فيهم والنتيجة أني جداً متأسف لوقوع هذه المشاحنات التي تكدرني من وقت إلى آخر حيث إنها توجب كدر خاطر صديقي وتوجب كدر صفاء الوضعين ما دامت هذه المسائل لم تحسم حسماً قطعياً فهذه من جملة الأشياء المهمة التي دعتني أن أطلب مواجهة صديقي عاجلاً وفي الختام أرجوا أن تعتمدوا على شدة خلوصي لكم ودمتم محروسين .
13 محرم 1341هـ

من / عبدالعزيز بن عبدالرحمن السعود
إلى : المندوب السامي للدولة البريطانية بالعراق .
التاريخ : 13 محرم 1341هـ

 

جميع الحقوق محفوظه لشبكة الروله الثقافيه